السيد حامد النقوي
76
خلاصة عبقات الأنوار
الناصر والمحب بقرينة الدعاء لم يصلح أن يكون تكليفا ، لأن كونهما ناصرين للخلق أو المحبين من فعلهما وصفاتهما دون الخلق . " والخامس " أن الملائم للدعاء وتكليفه الناس أن يقول " ص " لو أراد إيجاب المحبة أو النصرة على الخلق بالنسبة إلى علي عليه السلام : من كان مولاي ومحبي وناصري فليكن مولى علي وناصره ومحبه اللهم وال من والاه وانصر من نصره . لينتظم عبارته صلى الله عليه وآله من أوله إلى آخره . وبدون ذلك لا يحسن التكلم بهذا الكلام كما لا يخفى . على أن القرائن المسطورة فيما قبل لا يساعد شئ منها إرادة غير معنى الأولوية كما عرفت . وأما مثاله : صل عند الشفق . فلا يطابق الممثل له بوجه ما ، لأنه لا يجري في هذا المثال شئ مما ذكرنا في الممثل له ، وإلا كانت حاله كحاله " . وأما زعم صاحب المرافض أن قرينة كون المراد معنى الناصر والمحبوب أقوى لأن الغرض من الخطبة الحث والترغيب على محبة أهل البيت . . . فيندفع بأن هذه الخطبة هي لأجل تشييد خلافة أمير المؤمنين وإمامته ويشهد بذلك وجود حديث الثقلين فيها بعد حديث الغدير كما في الصواعق وغيره - وقد ذكر ذلك صاحب المرافض نفسه - وقد ثبت أن حديث الثقلين من جملة الأدلة القوية القويمة على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلا فصل .